قطب الدين الراوندي
98
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
سبعة عشر فريضة . وأما قوله « بين مأخوذ ميثاق علمه » فقد قال تعالى « هُوَ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ » ( 1 ) ، فاعلم أنه لا إله إلا هو ( 2 ) ، « وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 ) ، « وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 4 ) فان جميع ذلك يجب علمه بالنظر . وقال « مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ » ( 5 ) وقال « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ » ( 6 ) الآية ، فيجب بالنظر والاستدلال معرفة رسوله وأولي الأمر الذين هم الأئمة . وقيل : هو مثل معرفة الحلال والحرام كقوله « يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » ( 7 ) وقوله « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ » ( 8 ) الآيتان ونحوهما . وأما قوله « وموسع على العباد في جهله » فإنه يجوز أن يكون كقوله : كهيعص حم عسق المر المص الر ألم طسم طه حم ق والقرآن ن والقلم ص والقرآن وغيرها من الحروف المتقطعة في أوائل بعض السور . قال : من علم حكمة اللَّه على الجملة في هذه الخماسيات والرباعيات والثلاثيات والثنائيات والوحدانيات ، ولا يعلم تفصيل هذه الأشياء فليس عليه شيء .
--> ( 1 ) سورة الحشر : 22 . ( 2 ) سورة محمد : 19 وفيها « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الله واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » . ( 3 ) سورة هود : 4 ، سورة الروم : 50 ، سورة الشورى : 9 . ( 4 ) سورة البقرة : 29 ، سورة الأنعام : 101 . ( 5 ) سورة الفتح : 29 . ( 6 ) سورة النساء : 83 . ( 7 ) سورة المائدة : 4 . ( 8 ) سورة المائدة : 3 .